الحلبي

298

السيرة الحلبية

الصلاة أي في حينها أي وقتها وقد هممت أن آمر رجالا تقوم على الآطام ينادون المسلمين بحين الصلاة أي ولعل هذا كان معه صلى الله عليه وسلم قبل وقوع ما تقدم عن بلال ثم أمر بلال بما تقدم وقيل أئتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالناقوس أي اتفقوا عليه فنحت ليضرب به المسلمون أي وهو خشية طويلة يضرب عليها بخشبة صغيرة فنام عبد الله بن زيد فأرى الأذان أي والإقامة في منامه فعنه رضي الله عنه قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس فطاف بي وأنا نائم رجل وفي لفظ إني لبين نائم ويقظان طاف بي رجل والمراد أنه نام نوما خفيفا قريبا من اليقظة فروحه كالمتوسطة بين النوم واليقظة قال الحافظ السيوطي اظهرمن هذا أن يحمل على الحالة التي تعترى أرباب الأحوال ويشاهدون فيها ما يشاهدون ويسمعون ما يسمعون والصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين هم رؤوس أرباب الأحوال أي وهذه الحالة هي التي عناها الشيخ عبد الله الدلاصي بقوله كنت بالمسجد الحرام في صلاة الصبح فلما أحرم الإمام وأحرمت أخذتني اخذه فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إماما وخلفه العشرة فصليت معهم فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى سورة المدثر وفي الثانية * ( عم يتساءلون ) * ثم سلم الإمام فعقلت تسليمه فسلمت أي ويدل لذلك قول عبد الله بن زيد كما جاء في رواية ولولا أن يقول الناس أي يستبعد الناس ذلك لقلت إني كنت يقظان غير نائم وذلك الرجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو على ما هو خير لك من ذلك فقلت بلى أي وفي رواية فقلت أتبيع الناقوس فقال ماذا تريد به فقلت أريد أن اتباعه لكي أضرب به للصلاة أتبيع الناقاوس فقال قال فأنا أحدثك بخير لك من ذلك فقلت بل قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إل إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال عبد الله ثم استأخر عني أي ذلك لرجل غير بعيد ثم قال وتقول